ذكرى – أرشيف 2010

9 – 6 – 2010

هل ستنحني الأيام لتسعدنا وتتنازل عن الحق المسلوب من قلوبنا المترقبة ، أم أنها ستكتفي بالتلاعب بأعمارنا ؟!
تمضي لتنقص منها ونقف لا حيلة لنا سوى إدراك تلك الأرقام التي تلتصق بنا وحسابها
غريبة هي سرعة انقضاء الأيام والسنوات
أسترجع ذكرى أشعر بدنوها كأمسي القريب فأتعمق لأجد السنوات تفصلني عنها وأجزم أن الوقت مجرد خدعة في كل مرة أكتشفها متأخراً.
للأيام التي تمضي صداها في أعماقي ، المواقف ، الأشخاص ، الأماكن ، كل شيء يبقى رغم رحيله
~
هل يعني العمر الكثير ..؟!
كان وما أكثر الأمور التي كانت.
في عيني الطفلة التي كنتها أموراً عديدة أعاقني العمر عنها
هنا ، لا يكفي أن يفقه الغير أفكارك ،مسار عقلك وممارساتك ليحكم عليك كإنسان ، كل ما هو مطلوب اسمك والعمر ليكون الحكم وتكون أنت في عيونهم ، لا مجال لتغيير فكرة إلا ما ندر
هنا ، لم يكفني إيمان عائلتي الصغيرة بي تلك التي نشأت فيها ، لأن ممارساتي لم تكن لتقتصر عليهم أياً كانت
تقبل الغير للأفكار والتركيز على مضمونها بغض النظر عن المصدر أو سنوات حياة من نظمها أمر يصعب للكثير تطبيقه والسير عليه
كم هو غريب أن يقع عبء الثقة على العمر لا التجربة..!
هي سذاجة ينسجونها في كل مرة تُرهق فيها ألسنتهم وهم يرددون أسئلة سطحية لتحديد أهمية زائفة
لا ألوم نفسي على أهميته بالنسبة لي في بداية سنواتي ، كنت أنتظر ضوء المجتمع الأخضر البائس كي أبتدئ مشواري معهم لعلهم يثقون بما يصدر مني حينها
لكن الآن ، بعد مرور السنوات يبدو الأمر كتفاهة من تقلدوه وسطحيتهم رغم تقدم أعمارهم
قد تُلقي الدنيا بكل شيء في طريق إنسان بتغافل ماكر عن مدى تحمله أو سنواته القصيرة التي عاشها
تتوالى الامتحانات ويبقى خيار التصرف بين يديه هو فقط
أن يعي أكثر لما حوله ، ويسابق سنوات عمره المكتوبة أو أن يبقى ينظر لسنوات عمره بضعف متصنَّع معلقاً كل توقفه عليه.
بالأمس ، يوم الثلاثاء كان ذكرى ميلادي ، كل ما كتبته في الأعلى لا ينافي تقدير الشخص لعمره ، وفرحه بذكرى هذا اليوم ، الأمرين مختلفين تماماً
ما كنت أقصده هو نظرة الغير وقد وجدت نفسي منشغلة بهذه الأفكار منذ أيام مع اقتراب يوم الثلاثاء
أشعر بتميز هذا اليوم وجماله بغض النظر عن أي أحداث قد تعكر صفوه
تأخذني الأفكار إلى يوم لا أذكره كنت أطلق فيه صرختي الأولى في هذا العالم
أتخيل أحداثه من أحاديث من عاشوه
وُلِدتُ لسبعة أشهر واضطررت للبقاء في المستشفى سبعة عشر يوماً كما أُخبرت
18
أهذا ما كنت أنتظرهـ فقط؟
كنت سأجيب بنعم قبل سنوات من الآن أو لو أني ما زلت أحمل الأفكار ذاتها
إلا أني أدركت أمر مختلف تماماً عن ذلك قبل ثلاث سنوات
ما كنت أنتظرهـ وأبحث عنه هو وجهتي في هذه الحياة ، أهدافي ، مسار أفكاري
وعندما وجدتها ،كفَتني تعليق الآمال على مجرد رقم.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: