مشاعر محرمة – أرشيف 2010

18 –   2  –  2010 :

كنت أعد كلمات الإنسان فيما مضى أكثر ممتلكاته خصوصية فكل ما في أعماقه يرسمه فيها
لتجسدهـ هو فقط
عدلت عن رأيي بعد أن أدركت بأنه حتى الكلمات أصبحت تنتشل من أوراق أصحابها ليمتكلها آخر
كل شيء لم يعد للإنسان خيار في امتلاكه دون خوف أن يتلاشى يوماً بفعل أحدهم.
اعتقدت وتمنيت لو أني لم أفعل ، بأن المشاعر مستثناة من الـ “كل شيء”وأنها عندما تلامس روح بشر لا يكون لغيرهـ الحق في التلاعب بها أو الاعتراض
فما الذي قد يكون أكثر قرباً وأحق في الامتلاك من أمر يسكن الجسد كما هو حال المشاعر
كمّ هائل نحتويه منها في يوم واحد
متناقضة جداً ، إلا أننا ننتقل فيما بينها دونما حواجز أو حاجة إلى كثير من الوقت
نفرح ، نحزن، نغضب ، نرضى
دون أن نعلم كيف نملك القدرة على تحمل كل ذلك التناقض ،وقد يكون ذلك كله في لحظات
أخطأت كما لم أصب من قبل ، لأنه حتى المشاعر أصبح الآخرون يعتدون عليها وكأنها ملك عام
يتلاعبون بها كما يريدون ما دمت بينهم ،وهم في محيطك مالم تقررالابتعاد عنهم
السعادة ،
أحد المشاعر التي نحاول إبقاءها داخلنا دوماً ، نتمنى استمراريتها
قد تبقى لمدة ، وقد تتلاشى لحظة الشعور بها فقط لأن أحدهم قرر أن يجردنا منها
تزداد رغبتنا في المحافظة عليها أكثر ، ومعايشة لذتها عندما تنشأ بعد الانتهاء من عمل شاق وإتقانه
بعد أن يراودك شعور الرضى بأنك حققت شيئاً مما تتمنى
هكذا كنت قبل أيام
حتى أبكاني الفرح، واجتاحتني رغبة في أن أقاسم فرحتي كل من حولي
وأرى سعادتي ذاتها في عيون آخرين
لم أتمنى في تلك اللحظة أمراً أكثر من أن أقبض على تلك السعادة بين يديّ كي لا ترحل وتهدم كل ما قمت به لأشهر في لحظات
إلا أن السعادة تبقى ساذجة او أنها تسبب السذاجة لمن تسكنه
لا أعلم
ما أعلمه أني لم أشاركها مع من يستحق ، لم أفصح عنها لقلوب أحبتني بنقاء
كنت أعتقد بأنها كانت كذلك ،فللأشخاص أدوار تهبها لهم الحياة يكونون في الغالب مجبرين على تمثيلها
فكيف لهم ألا يتبعوا ما أملته عليهم ، وكيف لي أن أعلم بأن أرواحهم متمردة تأبى الخضوع لتلك الأدوار
تلك اللحظات التي عشت فيها مشاعر مختلطة …فرحة فمفاجأة فحزن متأكدة بأنها ستبقى عالقة في ذكرياتي
سوف أظل أذكر كلماتي اللامعنى لها من فرط فرحتي
سوف أذكر محاولتي لمقاسمتها تلك القلوب
وسوف أذكر كل التفاصيل التي جعلت الحزن يصيبني بعد مبالغتي في الفرحة
وبعد أن قال لي أحدهم بعد أن نظمت كلماتي التي تتضمن سبب سعادتي
“صحيتيني من النوم”
لم أكن أنتظر الكثير إلا أن للكلمات أثر في النفس أكبر من أي فعل في كثير من الأحيان
شكرا لكل من أبى أن يقاسمني فرحتي
شكرا لكل من قابلته بابتسامة ،ردها لي بعبوس لا مبالي
شكرا لكل من تجرد من دورهـ على حساب أيامي
فقط لأفقد فرحة أمضيت أشهر وأنا أرسم لها
شكرا
لأني تعلمت بأنه لا قلوب سوى ثلاثة تستحق أن أهب لها فرحي
وأني في كل مرة يلامس الفرح روحي سأفرح ،لكن بصمت
بعيدا عنهم
خوفا من أن يفقدوني إياها

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: