وتعانق الذكرى – أرشيف 2011

30 – 3 – 2011 

أوقعت ِ الحزن في نفسي أيتها الزوايا
عندما هممتُ بالرحيل مرغمة ..
تناقضات المشاعر ..كانت تتخبط في أعماقي..عاجزة عن الاستقرار
كيف لمجرد مكان أن يزعزع ثبات قلب
لم أدرك من قبل أن الروح تتعلق بالأشياء إلى حدّ لا تصور الانفكاك
هناك دخان من دون نار
دخان عظيم ..أعظم من أن تحدثه نار..!
كيف أنت ِ أيتها الزوايا بعد أن التفتّ راحلة ..
هل بكيت ِ انتهائي منك ِ؟
لم يسكنك ِ أحد قبلي ..وحتى الآن إنك ِ فارغة ..تتوقين كثيراً..
لا أعلم أإليّ أم أن اشتياقك لأي روح تملؤ فراغك الذي اعتلاه الغبار بعد مضي أشهر..
ستظل الذكرى متشبثة لا تنقضي..ذكرى سلبك ِ لذكرياتي كلّها
لن أنسى حدود الألم التي اعترتني
تلك التي لم يخيّل لي يوماً أن أحتويها دون أن أتناثر وهناً..
عندما ارتجيتك كل ما حملتِهِ بين جنباتك لسنوات
كانت أمنيتي أن أحملَ ما في رحمك منّي قبل أن أخطو خطواتي الأخيرة..
أجزائي التي مثلت جل ماضيّ
أطلت النظر إليك ِ..على أمل أن تُلين الدمعات في مقلتيّ قسوة تملُّكُكِ لبعض منّي..
لم تفعل
كان كل شيء في ذلك اليوم كأسوأ ما يمكن ..
فلم كنت أنتظر حسناً حينها ؟
.
استودعتك طفلة كنتها..
وأشيائي المتناثرة التي لم تسعها حقائبي..!
وكثيـــر منّي..عجزت المضي دون أن أتركه
حملت أكثر ما استطعت ..لم ألتفت..
أطفأت النور قبلها..حتى لا أرى أي شيء..
على أمل أن أذكرك مجرد عتمة لا أكثر..!
.
حكاية أخرى..على أنقاض الرحيل ارتسمت
امرأة عجوز كم أحببتها..
تواريت عنها..في لحظتي تلك
لحظة أن حطت قدماي خارج ذاك المكان
رأيت انعكاسها على باب من زجاج..
ودعتها دون أن تسمع..

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم.. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: