حكايةُ الطبيب الإنسان

يَسهُل أن تُنسجَ مئات الكلمات على ورقة، على الأقل يسهُل لكاتب صاحب شغفٍ كبير تجاه أمر ما أن يصُفّ الكلمات ويصبّ شغفه ليجعله عارياً مستلقياً بين ثنايا أحرفه بين حركاته وسكونه.

يسهُل للمشاهد أن ينتقد ويسهل على المنفّذ أن يخطئ.

وكلنا بشر، طين لا يتقن الصواب على الدوام.

الطبيب الإنسان، حكاية تملؤ الروح عزماً وحياة وفي ذات الوقت هي لن تجعل تبلوُرها سهلاً ميسّراً كأيّ شيء.

في خطواتك الأولى قد يكون من اليسير أن تفتّش في نفسك عن رواسخك تجاه هذا المجال لكن مع حملك لكتبك واقترابك أكثر من نفخة الرحمن تصابُ بالذهول كلما اقتربت أكثر قد تصاب بالارتباك ويملؤك شعور الخوف وأنت تتذكّر مبادئك التي آمنت بها بكل صدق لأنك تدرك حينها أن الأمانة أعظم وأعمق مما تصوّرتها يوماً

كنت تتصوّر كونها ثقيلة عظيمة لكن ليس بالقدر الذي تشهده الآن

لم تتصوّر أنها ستوقفك لتلوذ بالتأمل وقتاً طويلاً وساعاتٍ تمرّ ببطء غير ممل، ببطء مهيب.

وبرغم كلّ ذلك تدرك تماماً أن الله لا يجعل من نصيبك حملاً تعجز أن تسير به، لكن في ذات الوقت تملك بألّا تسير به مخيّراً غير مسيّر.

المبدأ الذي يحفّه السمو من كل جانب يستحيل أن يمضي حامله بين الناس بسلام وقبول، على صاحبه دوماً أن يجاهد نفسه وما ومن حوله كي يحتفظ به دون تشويه ليحقّق أقصى مساعيه فيثمر صنيعه.

تريد ألا تكون عابراً بل أثراً طيّباً تمخّض عن طيّب وسيزهر عن طيّب، لأنك تؤمن أن الله وضعك رحمة لا مصدر سوء وشقاء

بأن الله جعلك طبيباً أو في مشوارك لتكون طبيباً لتكون أقرب للإنسانية من أيّ شيء

أقرب للشعور بالألم ، أقرب للتخفيف من وجع، لفهم الإنسان، لاحترام كرامته وصون حياته.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: