طريقك ما أوجدتَّه بدليل عقلك وقلبك لا غيرك

لا تجعل أحداً يخبرك عن الطريق الذي يجب أن تسلكه، وحدك تدرك أي الطرق يسّرها الله لك في هذي الحياة لتكون أقرب له

ولأننا مختلفون دوماً، يبحث كلُّ منّا عن انتمائه وعن مكمن سعادته وإنتاجيته المثمرة

النهاية المرجوة قد تكون واحدة، إلا أن الطرق تتفرع بصور لا يمكن أن يحصرها عقل، لكلِ طريقٍ حكاياته وتفاصيله وأهداف يرمي إليها مَن مِن المفترض أن يخطو فيه.

تختلف كل هذه الأشياء لهذا يتوه الإنسان طويلاً حينما يمسك أحدهم بيده ويشير له إلى الطريق الأمثل.

لا طريق أمثل، سوى الذي خُلقت من أجله لا الذي أُوجد غيرك له

الله سبحانه وتعالى لم يجعلنا مختلفين لنتزاحم في طريق واحد، ونكرر الحكايات بتفاصيل مملة تفتقر لروح ومعنى الحياة

نحن خلفاء لله في أرضه، ولا يليق لخلفاء أن يمضون جل حياتهم في طريقٍ يناقض تماماً ما أوجدهم الله للمضي فيه.

الحياة تبقي لك فرصة إدراك كنه ما يُسّرت لممارسته حتى تدركه، كي تشد رحالك إليه وأنت مؤمن به. ليكون طريقاً وجدته بدليل عقلك وقلبك لا غيرك.

الحكاية التي يراها أحدهم الطريق الأوحد لله، قد لا تقارب نفسك ولا تجد روحك تحلّق بألْق بها، والحكاية التي يراها غيرك مسلكاً معوجاً ضالاً دون هدى قد تكون هي نورك الذي انتظرته طويلاً وحكايتك النبيلة التي لا تتصور مفارقتها أبداً تلك التي تزهر فيها أكثر في كل يوم وتكبر هي بك، وتجعلك أقرب لمن وضعك فيها وكتب لك الاستمرار بها بكل توفيق حسن.

كيف؟

أحياناً تصغر الزاوية التي ينظر بها الإنسان لله، وهو أعظم من كل شيء، كيف نتصوّر أن الله يقرّب من يكثر صلاته وصيامه أكثر ممن يتقن عمله ويعدل في حكمه ويحسن في تعامله؟ كيف نفاضل بين فريقين ونحن بجهل الإنسان الذي لا يعلم ما يخبئ في صدره من يقف بجواره؟

كيف نرى أن الدين محصور والقربة لله محصورة بنطاق ضيق مجحف، حتى بتنا نستنكر كل الممارسات التي تنبض بالحياة والحب والعمل، حتى جعلنا كثرة ممارسة العبادات الفعلية وحدها من تقيس مدى صلاحك وإنسانيّتك، وغيرها مضيعة للوقت أو حتى ضلال؟

أحد أكثر الأشياء التي يسعد بها قلبي وتطير لها روحي فرحاً هو طريق الطب الذي اخترته، مخيرة غير مسيرة.

وجدتني معه أقرب للحب والخير ومد يد تعطي وجدتني معه أفتش في كل شيء عما هو أقرب للإنسانية، وما يليق بالإنسان الذي كرّمه الله، هنا وجدت طريقي الذي أؤمن به بكل ما أوتيت من مقدرة إيمان.

ومن نظرة شخصية، أرى أنه لا شيء أعظم من أن تعين وتخدم نفخة الرحمن، أن تكون مستعداً طوال الوقت لتسمع وتعطي وتقدم أكثر.

للأسف هذا الطريق على سبيل المثال في نظر البعض يبتدئ بممارسات بذيئة وينتهي بصاحبه إلى جهنم والمضي فيه مجرد عهر ودناءة.

هكذا تختلف الطرق، تختلف الممارسات، وتختلف نظرتنا للحياة ولطرق الغير.

 طريقي لا يشابه طريقك لأن الله يسر لي هذا الطريق وجعلني أرى ألا شيء سواه سيقربني إليه أكثر، ويتيح لي ممارسة أنبل معاني الإنسانية كما أحب.

.

لا طريق أمثل، سوى الذي خُلقت من أجله لا الذي أُوجد غيرك له، لهذا لا شيء يضاهي مكانة وجمال رحلة في طريق أوصلك إليه دليل عقلك وقلبك لا غيرك.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: