طريق للحياة – 1

“سدّ الفجوة بين الدين والحياة”

  هكذا باختصار ذكر د.عمرو خالد المغزى من هذا البرنامج

طريق للحياة ، برنامج فكري وروحاني يخرج بك إلى مفاهيم ومعاني وتطبيقات عملية هي أسس من أساسيات الإسلام إلا أننا غفلنا عنها بتفسيرات أخرى ونظرة ضيقة جداً لهذا العالم الواسع “الإسلام”، والذي ما زلنا مع مرور الأيام نرى فيه جديداً لم نتصوره يوماً

نظرة د.عمرو خالد وتأملاته العميقة مبهجة للروح، تكاد تسمع نفسك تحدثك بأن هذا ما اشتاقت لسماعه

يتناول البرنامج في كل يوم مبدأ ، تنقسم المبادئ إلى 7 مبادئ للتعامل مع النفس،  7 مبادئ للتعامل مع الله ، 7 مبادئ للتعامل مع الناس، 7 مبادئ للتعامل مع الحياة، مبدآن يشملان كل المبادئ.

قررت الكتابة عن هذه المبادئ وما ذكر عنها في البرنامج كي تبقى ولا تُنسى ككثير ممّا نسمع، كي أذكرها دائماً ولعلّ هناك من يجد فيها أكثر مما وجدت

المبادئ مع الله

المبدأ الأول/

اجعل مركزية حياتك هي الله اجمع كل أحلامك وأهدافك تحت مركزية الله

“وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون”

ولأنك ستحمل طموحاتك وأحلاماً لك وتسعى لصناعة حقيقتها ، لماذا تبقى وحدك في ذلك؟ اجعل الله معك في كل خطواتها منذ خلق الفكرة مروراً بكل خطواتها حتى نتاجها وحدوثها واقعاً

كيف تكون مركزية حياتك هي الله؟ إذا تعارض ما هو محرم في إحدى خطواتك فاترك ما حُرّم

ما الذي تكسبه إذا كانت مركزيتك لله؟

1- الأجر العظيم لأن معك رضى الله ولنيتك في هذه الأحلام والأعمال. لكل حلم من الأحلام آلامه إلا أنك حينما تجعل الله مركزية حياتك فإنك تستمتع بأحلامك ولا تأخذ آلامها، تستمتع بحلاوتها وتترك آلامها لأنك وجّهت نيتها لله مهما بدت لغيرك دنيوية

2- قوة أكبر على تحقيق حلمك

نحن بحاجة للأحلام وللسعي في هذه الأحلام لأنه “عندما ينتهي الحلم يموت الإنسان”

عثمان بن عفان كان تاجراً عادياً إلا أنه بإسلامه جعل مركزيته الله سبحانه وتعالى ففجر داخله الرغبة والقدرة وأصبح من أغنى الأغنياء بتجارته، حيث جهز جيش غزوة تبوك من ماله واشترى بئر روما من اليهودي الذي منع المسلمين منه

المركزية نية وليست أشكال ومظاهر

“قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين”

اجعل نيتك صادقة لمركزية الله، لا تكذب على الله. قال تعالى: ” ومنهم من عاهد الله لئن آتانا من فضله لنصّدقن ولنكونن من الصالحين* فلما آتاهم من فضله بخلوا به وتولوا وهم معرضون* فأعقبهم نفاقاً في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه وبما كانوا يكذبون”

المبدأ الثاني/

عش بحول الله وقوّته

ابذل جهدك واعمل ومعك الله سبحانه وتعالى

لا حول ولا قوة إلا بالله: لا حول عن الفشل ولا قوة على النجاح إلا بالله.

كان هناك مدينة تدعى نينوى بتعداد سكاني حوالي 40 ألف، مليئة بالجهل والفساد وعبادة الأصنام، مقابل رجل واحد كان من المفترض أن يدعوهم لله فاعتقد أنه لا يستطيع أن يغير أي شيء لوحده بأن جعل الأمر متعلق بحوله وقوته ، هو سيدنا يونس عليه السلام فقرر الرحيل وركب السفينة بعد أن اعتقد أن قدراته لا تمكنه من دعوتهم وهدايتهم، هرب عن إصلاحهم، وحين ركب السفينة وتقرر أن يلقوه في البحر، كتب الله أن يواجه جهلهم الذي هرب منه، جهلهم الذي دفعهم لاختيار أحدهم لإلقائه، وبعد أن رمي بالبحر وأصبح في بطن الحوت دون أن يصيبه أي مكروه نادى في الظلمات: “لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”

 حين أدرك أخرجه الله من بطن الحوت ليبعثه إلى “مائة ألف أو يزيدون” فآمنوا، رغم كثرة عددهم وتجاوز عددهم عدد سكان نينوى إلا أنه كان ليونس بعد خروجه من بطن الحوت شأن آخر، القدرة التي يهبك الله إياها حين تخرج نفسك من حولك وقوتك إلى حول الله وقوته، القدرة حين يكون الله معك بعد أن تخبره بأنه لا حول ولا قوة لك إلا به

المبدأ الثالث/

تأمل في رموز العبادة 

ما المفترض أن تفعله العبادة في حياتنا؟

1- النجاح. 2- الأخلاق. 3- القرب إلى الله.

هل تفعل العبادة في الحقيقة ما المفترض أن تفعله بنا؟ لماذا؟

جعلنا العبادة صوراً لا رموزاً روحية نتواصل بها مع الله

تأمل في رموز العبادة لتخرج منها إلى النجاح والأخلاص والقرب من الله سبحانه وتعالى

تأمُّلنا في رموز العبادة يجعلنا نخرج منها بمعاني جديدة ويخلق لنا زاوية مختلفة لم نكن نعلم بإمكانية وجودها ويجعل ممارستها ذات أثر متجدد ثري

  • لماذا نمسح على الحجر الأسود أو نشير إليه؟ إننا بذلك نقيم عهداً مع الله، نعاهده على رضاه، على الأخلاق
  • لماذا نصلي وبيننا وبين الكعبة مقام إبراهيم؟

كأن الله يقول كل من بذل لأجلي لا أُنسي أثره، وأنت لو بذلت ونجحت لله سيبقى دائماً أثرك

  • قال تعالى: ” وإذ جعلنا البيت مثابة للناس..”:

بيت، يدل على أنه مكان لك، مكانك الذي لن يغلق وسيظل مفتوحاً لك دائماً. هل توجهاتك في الحياة باتجاه هذا البيت؟ أم أن اتجاهك في الصلاة أمر وحياتك في اتجاه آخر؟

  • “الله أكبر” نقولها لبدء الصلاة:

أكبر من أي شيء في الدنيا، وقد نكذب أحياناً حين قولها!

الله أكبر، أنت حينها في لقاء مع الله، إذا التفت يقول الله ” أإلى خير مني؟”

  • فرضت الصلاة في المعراج:

وكأن الله يقول لك بإمكانك أن تعرج إليّ في أي وقت في صلاتك.

هذه التأملات ليست الوحيدة إلا أنها تأملات تقودك لرموز العبادة، تعيننا على تغيير كون العبادات مجرد صور

المبدعون يتأملون الأمور التي يأخذها البعض بشكل سطحي


ملاحظة: كل ما هو مكتوب أعلاه ابتداء من المبدأ الأول حتى آخر التدوينة هو تلخيص لما ذُكر في الحلقات

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم.. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: