مفترق طريق 3 : تأملات أخرى في سنة الامتياز

للاطلاع على أول جزأين من تدوينات مفترق طريق

مفترق طريق: أفكار في بداية سنة الامتياز

مفترق طريق ٢ : سنة الامتياز، تأملات في بداياتها

كانت بعض الأفكار تمرّ بي بصورة متكرّرة في مواقف متفاوتة كُتِب أن أمرّ بها تحمل في أحداثها جوانب مشتركة وإن لم تظهر لي متطابقة من زاوية سطحية

ربما كان من المفترض أن تتكرر كي تلفت انتباهاً أكبر وتتّسع لمساحة أوسع في عقلي، ربّما لأن لها ما سيخلّف أثراً كبيراً على ممارسات طبيب

(8)

وإن كانوا من المقرّبين، لا يعني أن نتبنّى أفكارهم وآراءهم عن الغير بشكل أعمى

لكلّ منّا زاوية مختلفة يُنظرُ فيها إلى الغير، يتشارك في صنع هذه الزاوية عدة أمور منها على سبيل المثال لا الحصر مفاهيم الصواب والخطأ، ووجود مبادئ صالحة من عدمها كما أنه لا يمكن أن نغفل عن مدى ثبات القيم في نفس الإنسان وركاكتها. وفقاً لأمور كهذه وأخرى قد أغفل عن تذكرها فإن آراؤنا عن إنسان بذاته قد تكون متباينة جداً إلى حد الدهشة وبناء على ذلك فإن ممارساتنا تجاه الغير بلا شك ستتفاوت

أصبحت أؤمن أن هذا المفهوم هو أحد الركائز التي من المفترض أن أضعها في مقدمة أفكاري في كل مرة أستمع فيها عن حديث أياً كان عن طبيبـ/ـة أو غيرهم في مجال العمل ممّن لم يسبق لي التعامل معهم بصورة شخصية ولم يحالفني سوء أو حسن الحظ في الاشتراك معهم في مواقف بعينها كالتي ذُكرت لي على سبيل المثال والتي في الواقع لا أعلم حقيقة تفاصيلها لأن استماعي كان من وجهة نظر فرد واحد أو على الأصح من زاوية واحدة لأنه وإن كان نتاج الحديث من أكثر من فرد فإن هذا لا يمنع أن تكون الزاوية واحدة والرؤية ذاتها سواء كانت أقرب للصواب أو الخطأ. لا شيء سيبيّن لك الحقيقة كواقع تعاملك مع الفرد ودخولك معه في مواقف مشابهة ربما لما ذُكر لك كي تدرك صحة ما كان يقال أما غير ذلك فهو محض أحاديث قد لا تخرج عن نطاق المبالغة أو الكذب في أحوال خصوصاً حين يتدخل بصورة واضحة عجزنا عن تطبيق الحياديّة

ما قد يدفعك لتبنّي مفهوم كهذا أو يسلّط الضوء عليه هو ندمك في أحوال على بناء صورة غير صادقة دون وجود خلفية تجمعك بمن حكمت عليه بناء على هذه الصورة والتي لم تتحقق فيها فعلاً أو تصنعها من نتاج آرائك ومواقفك الشخصية، والآراء التي تُبنى على مواقف غيرك بشكل خالص في الأغلب لن تكون دقيقة أو قد لا تكون مرضية لحقيقةِ ما تؤمن به

مثل هذا الأمر قد يتجاهله الإنسان دون أن يلتفت إليه مع أحاديث اليوم العادية، إلا أننا وفي كل حديث نتلقاه أو نقدّمه بصورة غير واضحة أو غير محايدة فإننا نساهم في تبنّي صورة معوجّة، غير صحيحة وكاذبة

(9)

قد تمرّ بتجارب سيئة تشعر بها وهي تحيط الإحباط بك من كل جانب وتستفز ما آمنت به لفترة طويلة والذي هو من صميم عمل الطبيب

تعمل في مستشفيات متعددة، مع أشخاص مختلفين جداً في ذات المستشفى وحتى ذات التخصص، وعلى هذا فإن تجاربك تُخلق بصورة سلبية أو إيجابية عن أشخاص أو مستشفيات بعينها. المكان الذي يستقبلك وهدفه مصلحة متبادلة ما بين تعليمك وعملك هو مكان جدير بالاحترام ومحفّز لك بصورة أكبر على أن تزداد علماً وتزيد من إنتاجيتك في ذات الوقت، فما دام هناك فائدة لا أواجه شخصياً مشكلة في ازدياد العمل ما دامت البيئة مساعدة لك. يبدأ حدوث الخلل عندما يستقبلك مستشفى كطبيب امتياز مع انعدام المصالح المتبادلة وتقديم مصلحة إنهاء العمل مع انعدام مصلحة تعليمك والتي هي الهدف الأساسي من تواجدك في سنة كهذه، سنة تدريبية بحتة تقدّم فيها الكثير إلا أنك في ذات الوقت تنتظر أن تتعلم أو أن تشعر بأن عملك ذاته يثمر بعلم لك. كانت تجربة سيئة للغاية بالرغم من أني عملت ما بوسعي كي لا تؤثر هذه البيئة على إنتاجيتي أو على تعاملي مع المرضى وتجنب أي خطأ من الممكن أن يرد. كان الأمر سيء جداً مع وجود أشخاص متكاسلين متهاونين تكاد تجزم من تصرفاتهم أن المريض هو الهم الأخير مع بالغ الأسف، فعندما توكّل معظم الأمور إليك والكثير يعتمد على عملك كطبيب امتياز مما يعني أنه وفي كثير من الأحوال لن يكون هناك من يراجع ما تقوم به وهذا الذي تقوم به ليس في الحقيقة ضمن طبيعة عملك. تحاول جاهداً العودة لمن يكبرونك على أقل افتراض علماً وخبرة عملية إلا أنك في أحوال تجد التجاهل والتهرب أحد أكبر المعوّقات التي لا تجعلك لاحقاً تتساءل عن سوء سير الإجراءات أو عواقبها. كان شعور سيء جداً أن ترى من هم من المفترض أن يكونوا أطباء مقيمين في مرحلة تدريبية يتهربون مما أقسموا على ممارسته في كل الظروف والأحوال بصورة مستفزة جداً، الاكتفاء بنسخ ولصق كل ما كان مسبقاً مع افتراض أنه لا جديد على المرضى أو العمل كآلة بمجرد تلقي أوامر من يكبرهم، والتي في آخر الأمر ستنتقل إليك لأنك من تقوم بضبط سير العمل، تأخيرك تأخير أمور كثيرة للمريض وخطؤك قد ينتج عنه خطأ تجاه مريض ما. هذه الممارسات مستفزة ومحبطة في ذات الوقت، لأن الإنسان يجد نفسه في مثل هذه الأحوال في حيرة كبيرة ووجع مما يحدث ومن كل التصورات التي بناها، بالتأكيد لن يكون الجميع بأهداف كأهدافك أو ممارسات مطابقة تماماً لما تؤمن أنه الصواب، لكن كل ما من المفترض أن يحدث هو الممارسات الصحيحة السليمة لتقديم رعاية تليق بخلق الرحمن الإنسان. الأدهى والأمر أن تجد أن الاعتياد يكون على ما يخالف الصحة، وما يخالف الأخلاقيات الطبية في أحوال

على الإنسان أن يحاول الخروج من هذه التجارب المماثلة بأكبر قدر من التمسك بالقيم السويّة للطب وممارساته، وفي ذات الوقت ألا ينخرط في ممارسات هي أيسر وأقرب للخطأ أو على أصح تعبير تغرق في الخطأ والذنب وأبعد ما تكون عن أداء أمانة

(10)

لحظات الممارسة هي ما تحدد مدى تغلغل الأفكار التي قرأناها وتلقيناها، وربطها بتقديم الرعاية

هناك ممارسات لن تجدها في كلمات كتاب، وهذه عبارة قد لا يكون مفهومها جديداً بالنسبة لك، إلا أن مغزاها مهم جداً، فهناك ما يحدث فارقاً حقيقياً في مستوى رعاية المريض وسوف تجده بصورة عملية واضحة أمامك في أجنحة المرضى أو خلف باب عيادة يحتوي أحد المراجعين. قد تقرأ المعلومات بصورة نظرية دون أن تواجه أي صعوبة، قد تحفظ الأدوية وغيرها من سبل العلاج، لكن السؤال الأهم هو كيف نستخدم في الحقيقة هذه المعلومات وما نحفظ بصورة واقعية على أرض الحقيقة والتخلص من مجرد ركن المعلومات في رفوف العقل. المعلومات الجامدة التي لا تتعلق بالمرضى على أرض واقعنا في الأغلب لن ترافقنا طويلاً ولن ندرك أهمية جوهرها. أمثلة بسيطة أضافت لي وقد تبدو بديهية إلا أن لحظات الممارسة هي ما تحدد مدى تغلغل هذه الأفكار فينا وربطها بتقديم الرعاية. فما الفائدة من كل قراءة إن لم تملك ما يساهم في رفع جودة وتحسين تقديم الرعاية الصحية؟

أذكر أحد الأطباء ونحن نقوم بالجولة الصباحية حين توقف أمام أحد المرضى الذي كان الجميع يدخل في كل يوم ليطمئن بأنه لا جديد على حاله ثم يخرج، في كل مرة كان مستلقي لا تكاد تدري أنائم أم مستيقظ، مستلقي طوال الوقت لصعوبة حركته بعد أن تعرض لجلطة في المخ. توقف الطبيب أمام هذا المريض ذكر بأنه يجب ألا ندع أمثال هذا المريض بحالة كهذه، فكلما طالت المدة التي يبقى فيها المريض مستلقي فقط كأنما ينتظر الموت فنحن نقنعه أن هذا كل ما يمكنه صنعه، وأنه سيبقى هكذا حتى تحين ساعة ابتعاد، سيترسخ الإيمان بأن الشيء الوحيد الذي يستطيع صنعه هو الاستلقاء دون أي مجهود. حثّ الطبيب المرافق والفريق الطبي على مساعدة المريض على الجلوس باستمرار على السرير والكنبة المجاورة لمدة ساعة أو ساعتين على الأقل، للتغيير من وضعية المريض مما سينعكس إيجاباً على حالته بلا شك لأن إبقاءه بهذا العجز دون مد يد العون له كان سيساعد على تدهور وضعه، كان يقول الطبيب بأن أمثال هؤلاء لن يعتقدوا أبداً أن بمقدورهم الجلوس، والمشاركة التي مهما كانت تبدو لنا ضئيلة فإنها بلا شك ستصنع فارقاً حين نسمح للمريض بأن يرى نفسه من منظور آخر . ذكر أنه حين كان طبيباً مقيماً كان هذا ما يصنعه هو وزملاؤه لأمثال هذا المريض. المرات القليلة القادمة التي حضرتها ساعدناه على الجلوس، فتح عينيه، شعرت بأنه يرانا للمرة الأولى، شعرت بأنه يدرك من حوله ينظر إلى كل واحد منّا. إنه في الحقيقة يعلم ما يجري إلا أنه لا يستطيع فعل الكثير فاُعتقد جهلاً أن الحل الوحيد هو إبقاؤه على ذلك الحال من العجز ليتدهور مع مرور الأيام فيسوء حاله أكثر واعتقاداته العاجزة تملؤ عقله باستسلام

(11)

ما دمت لا تتعدى حدود المهنية وتناقش بفاعلية لا تجعل أحداً يشعرك بأن آراؤك منعدمة الأهمية

قد لا تتلقى الشكر والتقدير على عملك، وإن قمت بعمل إضافة إلى ما هو مطلوب منك، قد تحاول الخيبة حينها التسلل إليك، إلا أن دافعك لمثل هذه الممارسات عليه أن يثني الخيبة عن زيارتك، دافعك الأول وأنت تحمل هم المريض عليه أن يكون دائماً الأول دون أن يتراجع لمجرد أن الإنصاف لم يكن رفيقك في فترة. وأحياناً زيادة على افتقار التقدير قد تبدأ بسماع تعليقات لا تضيف إليك شيئاً وإن أنصتّ لها فستحيد بك إلى طريق لم تعهده ولم تره لنفسك يوماً

أحد الشهور المليئة بالعمل كنت أعود إلى المنزل في الغالب قرابة أذان المغرب وأحيانا يمتد إلى العشاء، التفت إلي أحدهم بعد أن ذهب الاستشاري وكنت قد ناقشته قبل دقائق عن حاجة المريض الفعلية لإجراء هذا الفحص فأخبر بأنه لا حاجة حالياً وبأنه بإمكاني إلغاء طلب الفحص، التفت إلي أحدهم ليخبرني بأن أسئلتي في الحقيقة كثيرة للاستشاري. لم أجد حاجة للرد وضحكت حينها. حديثي مع الاستشاري كان استفسار ونقاش عن حاجة فحص لمريض سوف يعمل إجراء الفحص على تأخيره مدة طويلة عن سفره إلى بلاده وكانت حالته النفسية سيئة جداً لحالته الصحية التي تبدلت في الآونة الأخيرة. ففي حال عدم احتياجه للفحص لم الإقدام على خطوة كهذه قد تضر أكثر من نفعها؟ إضافة إلى أن نقاشي مع الاستشاري بلا شك قد أضاف لي شيئاً

كون أن أحدهم يتخذ أسلوباً سلبياً أحياناً أو غير فاعلاً بصورة ما هذا لا يعني أن عليك أن تتبع هذا الأسلوب إن كنت ترى أن أصل ممارساتك من المفترض أن يكون خلاف ذلك

ما دمت لا تتعدى حدود المهنية وتناقش بفاعلية لا تجعل أحداً يشعرك بأن آراؤك منعدمة الأهمية، ما المانع من السؤال والحصول على المزيد من الأجوبة. ما الذي يمنع أن يكون رأيك صواباً في أي نقطة مهما صغرت؟

(12)

حاول أن تجعل حسّك الإنساني حاضراً على الدوام في تعاملاتك

لا زلت أذكر الصعوبة التي كان يواجهها في فهمنا، كان في عينيه هلع وهو ينتقل بعينيه من شخص لآخر في الفريق الطبي. في الأساس كان لا يتحدث العربية وبعد تعرضه لجلطة فقد على إثرها القدرة على الكلام السليم. كنا في الجولة الصباحية وكانت كل محاولة للتواصل فاشلة، استأذنت من الاستشاري للبحث عن ممرضة تحمل ذات الجنسية لتساعدنا في التواصل معه وفي ذات الوقت لتشرح له الوضع الحاصل خصوصاً لحاجته حينها للتحويل إلى قسم الجراحة لإجراء عملية جراحية للشريان السباتي لتجنب جلطات مستقبلية. كان الأمر أسهل بكثير بعد أن طلبت من الممرضة القدوم، كان خوفه ربما أقل وأخف، هذا ما بدا في عينيه على الأقل. والأهم أننا استطعنا إيصال الأفكار التي عجزت إشاراتنا عن إيصالها

لا تعتقد أن هناك طريقاً واحداً إما الحديث يخرج منك أو لا غير. لا ضير أن تستعين بغيرك لمصلحة المريض ومن المعيب أن تفكر بأنك حاولت التواصل ولم يفهم المريض شيئاً فبهذا أنت فعلت ما بوسعك. من حق المريض أن يشعر بارتياح التواصل، أن يدرك ما حل به

أذكر حديثاً شاركتني به أختي عن مريضة استفسرت أختي للطبيب عن سبب إجراء عملية ما لها بتخدير كامل، كان التبرير أن المريضة من فئة الصم ولم يستطع أحد شرح الخيارات لها فتم الاختيار عنها من قبل الفريق. من الصم؟ الأمر أسهل بكثير ربما من لغة أخرى، هناك طرق كالكتابة، كالاستعانة بأحد من أهل المريض، أو حتى جهات تعنى بترجمة لغة الإشارة عن طريق مكالمات فيديو، كما أذكر أن مركزاً يدعى تواصل يقوم بهذا الفعل عن طريق متطوعين يدركون لغة الإشارة

(13)

افعل كل ما تستطيع لإحاطة نفسك بالبيئة التي تحتاجها بالفعل في وقت كهذا

سنة الامتياز وما يلحقها من سنوات تحمل بين طياتها عدد ساعات مهول لا يستهان به، نقضي الكثير من الوقت في المستشفى ومع من حولنا فيه، وهذا له من التأثير ما لا ندرك مداه في أحيان

قد يتطلب الوضع في أحوال أن تبتعد لتحيط نفسك بالبيئة المطلوبة التي تدفعك للأمام، أستغرب هوس البعض في البقاء مع الأصدقاء وجعل هذا أولوية قبل أي شيء في سنة كهذه، وجود الأصدقاء مهم بلا شك إلا أنه غير معلق بالضرورة بساعات الدوام. أول الأولويات برأيي هو إحاطة نفسك ببيئة مناسبة وفي أحيان قد تكون هذا البيئة بعيدة عن المكان الذي يتواجد فيه من تحب وأكتب مرة أخرى بأن هذا لا يضر ما دمت تجد ما يضيف لك بصورة أكبر في تلك الأماكن. ولا أقول بأني كنت أحمل هذا المفهوم قبل بداية سنة الامتياز فمع اقتراب بداية أول شهر كنت أشعر بالخوف والقلق لأن بدايتي كانت بعيدة عن الجميع وفي مستشفى أعمل به للمرة الأولى

قد ينجرف الإنسان مع الملهيات التي تتواجد أمامه في أحوال، قد يدرك مدى الوقت الذي أضاعه وقد لا يدرك حتى وهذا أمرّ من الإدراك لأنه سيدفع الإنسان للاستمرار وبعدها لعواقب سيئة قد يلوم الإنسان نفسه عليها وقد لا يلوم مع الأسف. وجودك في سنة كهذه بلا أهداف سيضيع عليك الكثير من الفرص الثمينة، هناك الكثير من الوقت فيها خاصة إذا كنت قد خططت بدقة وبصورة صحيحة لكل شهر، بعض الأشهر بالتأكيد لن تجد فيها سوى ضيق الوقت وأخرى على العكس تماماً فقط إن أدركت أنك لا تسير “على البركة” وأن الأمر يتطلب منك مجهوداً لتحقيقه

للأسف هذه السنة تحمل التجمعات فيها كم سلبية كبير، سيؤثر عليك سلباً إن تواجدت فيها لمدة وربما تجد نفسك تتوقف أو تبدأ بالتراجع، الابتعاد وخلق البيئة المناسبة لك هو أهم ما يمكن أن تصنعه لنفسك من أجلك ومن أجل ما تريد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: