كيف أخبرك؟ عن مدينة فاتنة وحلمٍ أودعناه بها

img_4071

أمامنا القليل من الوقت، وهذا الذي بين أيدينا ضيّق جداً لكنه ليس أشد ضيقاً من هذا الذي أشعر به كلما علمت أن الكثير تبدّل وأن الحكاية التي كانت أمام أعيننا لن تكون كما الصورة التي صنعناها في آثر خمسة أعوام، أعايش لحظات التهرب بصورة مفرطة
أنا لا أقوى الابتعاد ولا أريد أن أفعل
لهذا لا أقف أمام ما نمر به، أختبئ عنه لعله يرحل كما جاءنا على حين غفلة كنا ننتظر فيها أمراً مختلفاً لا يشبه ما وجدنا أنفسنا مجبرين على مواجهته الآن
أختنق وجعاً وأنا أنظر إلينا، إلى قلبك الذي لم يخذلني يوماً
إلى عينيك وهما يسافران بي إلى حيث مدينة فاتنة ثمّة حلم قد أودعناه بها.
أقاوم فكرة الكتابة وتقاومني، تصيبني هذه الحقيقة بالجنون بعد أن اعتدت حقيقة أن الكتابة صوت لا يخونني، وهاهو يعبث بي الآن، دون ترددات، دون صدى
كيف أخبرك أن فكرة الاستمرار لم تكن تحمل سوى صورة واحدة تكونَ وأنا سوياً فيها؟
كيف أخبرك أني أتأمل نومك وأجهش في بكاء نزعت صوته كي لا يوقظك وأنا أدرك كم سأتوق للحظات أثيرة كهذه؟
كيف أخبرك أني أفتعل أني أقوى إلا أني خلاف هذا حين أجدني أمام فكرة عدم وقوفك بالقرب؟
كيف أخبرك أني أعود لأشهر مضت وأذكر كيف كان وجع عناق وداعك فأشعر برغبة عظيمة لأركض بعيداً عن كل شيء، لمحاولة الاختباء أكثر؟
كيف أخبرك أن قلبي مثقل كقلبك بكل ما يحدث وأن روحي التي اتخذتها أنت وطناً كأنما شاخت بصورة مروعة وأصابها وهن لم تعهده بنفسها؟
كيف أخبرك أني لا أريد المضي دونك؟ كيف أصنع هذا بعد كمّ الذكريات التي لا تحصى؟ ما أصنع بعظمة الأحلام التي نتقاسمها في كل يوم؟
كيف أخبرك أني أتهاوى وفي قلبي كثير أسئلة، وعظيم حزن؟
كيف أخبرك أني منذ اللحظة التي ألقت فيهما عينيّ السلام على قلبك أقسمت ألا أتركه؟

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: