نصائح عملية للدراسة خلال كلية الطب من خلال تجربتي

books.jpg

كتبت في هذه التدوينة عدد من النصائح الدراسية العملية.أتمنى أن تضيف للقارئ سواء في سنوات دراسة الكلية أو بعدها، كتبت عن الأمور التي أحدثت فارقاً بالنسبة لي وعن الأمور التي أدركتها بعد انتهائي من الكلية وعملت على تطبيقها بعد ذلك. أتمنى للجميع الفائدة:

١) وضع خطة واضحة لك للدراسة مع تحديد مقدار الدراسة والإبقاء على المرونة بمعنى في حال عدم التمكن من الالتزام بالخطة إعادة مراجعتها وتعديلها. وهذا ما سيحدث في أحوال وشخصيا أراه أمر طبيعي

٢) إذا وجدت شخص تشاركه/ تشاركينه الخطة الدراسية أمر ممتاز للتشجيع والمتابعة، لا يشترط الأمر عمل مجموعة دراسية بالنسبة لي لم أكن أستطيع الدراسة في مجموعات لكن كل إنسان وما يفضل ويرى بأن إنتاجيته تكون أعلى. في كلا الحالتين وجود شخص إضافة ممتازة لزيادة التشجيع.

٣) نسيان المعلومات أمر طبيعي نحن نقرأ الكثير من المعلومات لمرة واحدة وقد ننتظر من أنفسنا تذكر كل شيء وهذا غير منطقي. ما وجدته مناسب وربما بدأت تطبيقه أكثر بعد تخرجي هو القراءة من مصدر مختصر ثم الانتقال لمصدر متشعب أكثر بمعنى فهم الملخص ثم التعمق حتى لا يشعر الشخص بالتيه مع المصادر المتشعبة من البداية. هذه نصيحة أخذتها من أحد الاساتذة في الكلية ووجدتها مفيدة جداً. وأحياناً تساعدك على معرفة النقاط الأهم

٤) الرسم مفيد بالنسبة لي كثيراً ويساعد على الحفظ مع العلم بأنه يستغرق وقت أطول.

٥) أحد النصائح التي سأقوم بها لو عدت لمقاعد الدراسة هو قضاء وقت أكثر لرؤية الحالات في الأجنحة وقمت بتعويضه في سنة الامتياز. للأسف مستوى الطلاب الاكلينيكي متدني عندما نقارنه بأماكن أخرى يعمل الطلاب فيها كأطباء مقيمين بغض النظر عن التخصص الذي يتدربون فيه. والفكرة تكمن في وضع أقصى جهدك لرعاية المريض بالرغم من وجودك كطالب وأتفهم بأن هذا قد لا يكون متاح كثيراً في بيئة التدريب لدينا. لكن لديك خيار الذهاب للمرضى في أي وقت. مع مرور الوقت والتدريب ستدرك/كين أهمية الأسئلة لكل حالة وأهمية هذا الجزء من الفحص عوضاً عن ذاك بناء على كل حالة المهم في البداية أن نكون شموليين قدر الإمكان لأن المعلومات لدينا في البداية محدودة ومع مرور الوقت نبني معلومات أكثر وخبرة إكلينيكية أكثر تجعلنا متمكنين بصورة أكبر أمام مرضانا وأنفسنا ومن حولنا. هذه النقطة ستضيف إليك ليس على الصعيد الإكلينيكي فقط بل حتى الدراسي. رؤية الحالات ستدفعك للقراءة عما ترى من حالات.

٦) أحياناً لا تسنح لك الفرصة لقراءة صفحات كثيرة لكن حتى القراءة المستمرة ولو كانت أحياناً بصفحات قليلة ستضيف لك الكثير وستلاحظ/ـين الفرق مع مرور مدة بسيطة مما يشجع على الاستمرار.

٧) حين تستغرق جزئية بعينها وقت طويل للفهم في مصدر دائماً بالإمكان الاستعانة بالصور أو مقاطع الفيديو أو الجداول والتي تساعدك في فهم المعلومات بصورة أسرع وبطريقة مختلفة.

٨) شرح المواضيع لغيرك سواء بنفس المستوى الدراسي أو أصغر سيعينك على الفهم أكثر. كما يمكن تطبيق ذات الشيء على شرح وتطبيق الفحص السريري. في سنتي الرابعة قمت بعمل جلسات تعليمية لتعليم الفحص الإكلينيكي لأجهزة مختلفة. اقترحتها على الصديقات لتقديمها لطالبات السنة التي تصغرنا. كانت تجربة رائعة وفرصة للتدريب أكثر.

9) بنك أسئلة UWORLD  مفيد جداً ويحوي شرح وافي للأسئلة في حال الرغبة بمعرفة التفاصيل أكثر فيما يخص pathophysiology, mechanism of actions etc

10) قضاء أوقات الدراسة بأقل قدر من المشتتات (البرامج أو غيرها) وتحديد مدة معينة وأخذ أوقات استراحة بين كل فترة.

11) اختيار الأوقات الأعلى إنتاجية للفرد على سبيل المثال في حال كان تركيزك الأعلى يكون في الفترة الصباحية فتكون محاولة استغلال الفترة بذلك. بالنسبة لي كنت أحاول وزن الأمور في حال كان هناك محاضرة أو غيرها غير مهمة أو لن تضيف الكثير لي من الممكن أن أقضي وقت مقتطع للقراءة.

12) ليس بالضرورة أن تعكس الاختبارات حقيقة مستواك في كل مرة، أنت في مرحلة دراسية من أجل هدف أكبر من اختبار بعينه. دائماً ما كنت أنظر للصورة الأكبر وهي ممارستي للطب مستقبلاً وهذا أمر مهم جداً تذكره للأشخاص الذين يصبون كل تركيزهم على فكرة الاختبار ذاته والذي يجعل هدف دراستك اختبار ينتهي على خلاف حقيقة طريقك في حال اخترت الاستمرار في تخصص بعد سنوات الكلية حينها ستكون فكرة الاختبار وحدها غير كافية للأسف لجعلك طبيب متمكن.

13) خلق بيئة إيجابية لنفسك، أحد أهم النقاط بالنسبة لي. للأسف أن البيئة في المجال الطبي قد تطغى عليها السلبية من خلال كثرة التذمر وهذا بلا شك قد يؤثر على الإنسان وإنتاجيته وقد يدفعه حتى لأن ينجرف مع ما يقال إن كانت أهدافه غير واضحة وصارمة. ما أفعله منذ أيام مقاعد الدراسة هو الابتعاد عن أي تجمعات تمتلئ بالسلبية حتى وإن كانت ضمن تجمعات الأصدقاء وهذا يشمل الأحاديث الممتلئة بالتذمر والسخط، قد تكون هي ذاتها الأحاديث التي يقضيها البعض اعتقاداً أنها تشفي وهي تصنع العكس تماماً. هذه أحد أهم النصائح بالنسبة لي.

هذه نصائح كنت دوماً وما زلت في محاولات لتحقيقها، في أحوال أصيب وفي أخرى لا أفعل. المهم أن نستمر دائماً في محاولاتنا وبذل أقصى جهد ممكن في الطريق الصحيح حتى لا نهدر الجهد والوقت دون الفائدة المرجوة.

في حال كانت هناك أي نصائح في هذا الشأن أسعد بمشاركة الجميع.

بالتوفيق للجميع 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: