في حبّ الرياض، المدينة الوطن

الرياض

إن انتمائي لهذه المدينة بلا شك. فاتنة هي الرياض حين تعانق ساعات ليلها، رقيقة، وهادئة وفي أحيان صاخبة.

أنا لا أحب الصخب.

أندس دوماً في شوارعها وزواياها الممتلئة بالسكينة بعيداً عن زخم الحياة، بعيداً عن الضجيج وهذا ما أحب فيها، كلّ له أن يعيشها بالجانب الذي أَحَب.

إن انتمائي لهذه الصديقة لا لغيرها، وإن ولدت بعيداً جداً عنها في مدينة تبعد آلاف الأميال عن أرضها.

حين تحيط بي الغربة أينما وليت وجهي لا أتوق لمن أحب في الوطن فقط، إني أصاب بتوق شديد لما أحب، والآثر إلى نفسي أرض الرياض.

إنك حين تحب أرضاً تشعر بها تربت على كتفك لحظة وصولك إليها بعد عناء غربة، تشعر بها تقبّل ما بين عينيك، تضمك إلى صدرها وتكاد تسمع نفسك تطلق تنهيدة ثقيلة وأنت تشعر بالطمأنينة تبث في أرجائك المشتاقة. تغمض عينيك بعظيم طمأنينة تكاد تراها وهي تتسع أكثر وأكثر في جوفك مع كل لحظة لقاء تمضي.

إنها الرياض، رمز وطن. كيف لا أحمل لها ما أحمل وقد أمضيت الصغر فيها وأعوام نضج تلتها، كيف لا أنثر الورد في طرقاتها وفيها التقيت بإنسٍ لم يخطر لي يوماً أن امرأً واحداً من الممكن أن يحمل ما يحمله هو من نبل ومروءة وصدق. كيف لا أنثر الورد في طرقاتها وفيها التقيت بمن أنبت في قلبي زهراً لا يذبل.

ما أثقل أن أودعها، ما أثقل أن ألا أصحو على حرارة شمسها، أن أكون أبعد ما أكون عنها وأنا أحاول أن أهدئ من روع الحنين بوعد أيام قليلة في مستقبل قريب أم بعيد.

 

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة لدى وردبرس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: