ووصّيتُ فيك الرياض

20190720_111903

وودعت تلك الرياض على حين صخب

وكنتَ الرسول الذي أرتدي من أمانه، أحتفي بسكونه

وكنتَ الرسول الذي عند باب المطار أودعه دوماً

أقبّل ما بين عينيه شوقاً وأهمس أن الحنين تكالب حتى تغلّب، وأني بتوقٍ أودعه لحظة قربِ نداء

وأنه حين تبصّر فيّ التراجُع.. تراجَع

وأسرع بخطاه ليمضي قبل حلول وهن اشتياق وقبل التأمّل فيما يكون وقبل الذهاب

وأذكر حينها أني مشيت وما زال دمع يعتلي كتفي بعد حُرّ عناق

صديقٌ صفيّ، قريب ببعدٍ، عهدتُّه على أن أكون السلام لقلبه، عهدت عينيه أبداً طريق نقيٌّ لأحاديث نفسه.

ومنذ عرفته أيقنت أنّي لا أتمارى بما بي لرسمه، ومنذ رأيته علمت بأني سأشهد يوم انتصار لقاء

وآمنت أنيَ وطنٌ لقلبه حين رأيته

وودعتُ تلك الرياض بثقل الحنين

وأقسى الوداع إذا ما أُضمِر ميعاد يومِ تلاقٍ وبُعدِ افتراق

ودعت تلك الرياض، ووصيت فيك الرياض، تربّت ليلاً على كتفك، تعانق شوقك حتى أراك هنا أو في أراضي الرياض

 

 

شذا

مارس ٢٣  ٢٠٢٠

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

المدونة على ووردبريس.كوم. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: