خذلان يملؤك – أرشيف 2011

27 – 7 – 2011

أحاول أن أبقيك بعيداً جداً عن الأحداث الآن..عموماً لا شيء جديد في ذلك..منذ اللحظة التي علمت فيها أن هناك بشراً هو أنت ..يتنفس الهواء ويحيا تماماً كما أنا..فقط تشبهني بقولهم إنك إنسان..لا لأني أرى نفسي فيك أبداً..أو شيء مني حتى..

ولا تصدقهم إن حاولوا التقريب فيما بيننا..وأشاروا إلى شيء من الدلائل كي تستيقظ من غفوتك وتعي قرباً أنت جاهله..لأني سأخفيها بقدر ما يشيرون وأكثر

كانت السذاجة تتلاعب بي في أحيان..أعتقد فيها أن المحبة قد تغلب على قلبك..فأقترب..

لتجعلني مبادراتك التي لا أطيق تحملها ..أحملني مبتعدة مرة أخرى

الآن يختلف الحال كثيراً..لم أعد تلك الأنثى التي تسمع كلماتهم فتصدقها..

باتت لي تلك الآراء التي لا تخيبني أبداً..

ربما لا تعلم..لكنّي أقرؤهم..

وكل تلك الوجوه التي أراها..تبقى أمامي بعضاً من الوقت..

أكاد أرى في تلك اللحظات ما ظنوا أني لن ألاقيه في نفوسهم..

مكتوباً على جباههم..

إلا أن الأمر مختلف تماماً معك..

إنك مُستثنى..ولا عجب في ذلك ..لفداحة ما تقوم به دوماً..

تمارس ذلك بمهارة الآن..وقد أنكر عليك إن فعلت غير ذلك

سنوات من تلك التصرفات التي لا تنقطع جديرة بأن تجعلك بلا منافس

حتى أني لم أعد بحاجة لأن أنظر ما يخطه لي جبينك..وملامحك..فلكل تعدٍّ حدودهـ وإن سُمّي تمرد..لكنك بما فوق التمرد..

فكان لي أن أقرؤك جميعك..دون أن تقع عينيّ على شيء منك..

،’

سنتان سنة ربما..حقاً لا أذكر التفاصيل..أو أني أحاول تناسيها ..لأن ذكرى ما ربطتني بك..

تعهدت على نفسي في ذلك الوقت ألا أخبرك..ولم أفعل بعدها..

لمدى الخيبة التي ألقيتها على جسدي آنذاك..

ألم أخبرك حينها أن سنواتي التي يراها الكثير قليلة..قد ألقت بما يكفي ويفيض؟

أم تراك لم تلحظ خطا قدميّ المنهكة..؟

،’

عندما خلت يوماً أن إنساناً ما سيكون لأتكيء عليه فيدع انهزامات الحياة لا تتراءى مرة أخرى أمام عيني..

يعيد لي شيئاً من قوة سلبتني إياها صفعات الأيام ..وأحمل عنه ما عجز هو أن يستجمعه وقت أن تلتفت الأيام إليه..وتحرمه كثيراً لحظات الفرح..عندما يحين دورها معه..

وجدت الافتراضات مجرد صف للكلمات في عقلي..الذي بات ينتظر..حتى رحل الصبر بحقائبه عنه.. لأؤمن رغماً عني أن إنسياً اعتقدت حقيقته..كان مجرد تهيؤات..

،’

وأصبحت أتكيء على اللاشيء بعدها..يسقط كثير منّي أو بعض منه..فألملم ما تساقط مني بكلتا يديّ المتألّمتين..أبكي..ولكني تعلمت ألا أتوقف لأني إن فعلت سأتلاشى من هذا الوجود لا محالة..

فلا أنسى أبداً..أني وحدي من أجبر مابي..وجسدي فقط يدرك ما أُلقي في أعماقه بتجرد رحمة..ولأنه يعلم ولا أحد غيره ما اختبأ ويتلوه دون أن يلقي النظر إليه حتى..

فهو ولا شيء سواه يستطيع أن يكمل النقص إن ابتدأ..ويدفن بذور أشياءَ جميلة..كي أشعر بها بعد حين.. تنمو.. تثمر.. وقت أن أسقيها منّي..

،’

أن تمنحك الحياة الارتياح الآن..لا يعني أنك تعود لتتفقد أحوال ضميرك كل حين..

ولا يعني أنك تفعل الخير كله ولا شيء خلافه.. تفقّد الضمير أصبح عادة بالية الآن ..لا يمارسها إلا القليل ..

ممّن غدت ممارسات الخير منهم تـُنعت بالشذوذ..

الحقيقة..أنه لم يخطر ببالي يوماً أنك تفكر به..

انتزاعه أو وجودهـ وهو في غفوة خالدة داخلك ..سواء..كلا الأمرين لا يختلفان

ولا أشكك في حديثي أبداً..!

سباتٌ هانئٌ لك وكل ما تحتويه..

،’

هل تبتسم قبل أن تغمض عينيك..!

أخبرني كيف

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

أنشئ موقعاً أو مدونة مجانية على ووردبريس دوت كوم.. قالب: Baskerville 2 بواسطة Anders Noren.

أعلى ↑

%d مدونون معجبون بهذه: